بسم الله الرحمن الرحيم ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أشكر من كل قلبي جميع القائمين بالشبكة الإسلامية على خدماتهم العظيمة لكل المسلمين , جعلكم عوناً للجميع..
أما بعد سبق لي أني راسلتك يا د الدكتور جزاك الله خيراً بخصوص ابني ، كان يعاني السنة الماضية من المرض الذي يلقب ( trouble bipolaire) ومنح له طبيبه الخاص الدواء (Tegretol Abilify)، لمدة عشر شهرا ، نجح في البكالوريا رغم عدم مزاولته دراسته بإنتطام ، ثم قرر طبيبه الخاص بتوقيف له الدواء نهائيا أي بتدريج أي في شهر جوان الماضي 2012، نتيجة لنجاحه في دارسته احتفلنا به وسط العائلة لرفع من معنوياته . قمنا بزيارة إلى بريطانيا ومكثنا أسبوعين رغم تكلفة الرحلة، لكن فعلت المستحيل من أجل إسعاده ، فرح كثيرا بتلك الزيارة التي كنت أرغب مكافأته عن المجهودات التي بذلها طوال مشواره الدراسي ، كما أنه نال شهادة القيادة في ظرف قصير جدا ، أصبح يقود سيارتي ، أنه يمارس الرياضة الكارتي وحائز على الحزام الأسود ، يصلي صلواته الخمس.
لكن المفاجأة الأليمة التي حلت بينا أن حالته تدهورت من جديد في نفس الفترة من السنة الماضية ، لاحظت عليه أعراض مرضية ، كنت أعلم مسبقا حسب سلوكه أن المرض سيعاوده ، لأن الإفراط في استعمال الأترنات كانت هي السبب الرئيسي وحبه لفتاة . جعله يفكر كثيرا ، مما سبب له أرق ، وعدم النوم رغم متابعة سلوكه ، كان عنيد معي كثيرا حتى أنه وبخني في قاعة الأترنات لما ذهبت إليه . ثم اتصلت بطبيبه الخاص دون علم أبني ، فأخبرني بدواء أخر يلقب Lanzaprex 10mg
سوف يتناوله لمدة سنتين دون توقف ، يجب أن يراقب نومه مدى الحياة حسب الطبيب.
أنا في حيرة الآن من أمره ، حالتي تدهورت من كثرة مشاكله ، أنا عبد ضعيف لا أستطيع أن أقاوم ، رغم أني أومن بالله وقدره ، الأصدقاء ينصحونني بالصبر ، لكن أقول لهم ، هل أنا أكثر صبرا من سيدنا يعقوب الذي فقد بصره من كثرة بكائه ، أو سيدنا نوح عليه السلام. كما أن أغلبية الرؤساء العرب فقدوا عرشهم بسبب أبنائهم.
هل يبقى أبني يتناول الدواء مدى حياته ؟ رغم تكلفته أنا أستطيع أن أوفر له الدواء حاليا لكن بعد وفاتي سوف يصبح متشردا في الطرقات ، أني أتخيله قي هذه الصورة ، يلتقط الفضلات من مزبلة ، أعذرني يا دكتور . لقد رزقني به وعمري أربعين سنة ، وأنا تقريبا أناهز الستين ، كنت أنتظر أن يقف معي في الكبر.
كيف لا أحزن , كان أحسن تلميذ في ثانوية .
عندما أراه في البيت ينتابني خوفا ، أراه معوقا يعيش معي.
هل عين حسودة ضربت أبني ؟

عبارات بحث متعلقة: